اضطراب الشخصية التمثيلي – المبالغة في البحث عن الاهتمام (الدراما)

يصنف اضطراب الشخصية التمثيلي ضمن فئة اضطرابات الشخصية الدراماتيكية يكون لدى الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التمثيلي رغبة كبيرة في جذب الانتباه، ويظهرون بصوت عالٍ وغير مناسب، ويبالغون في سلوكياتهم وعواطفهم ويتوقون إلى التحفيز.

وقد يظهرون سلوكًا مثيرًا جنسيًا، ويعبرون عن المشاعر القوية بأسلوب انطباعي، ويمكن أن يتأثروا بسهولة بالآخرين. تشمل الميزات المرتبطة الأنانية، والانغماس في الذات، والتوق المستمر إلى التقدير، والسلوك المتلاعب المستمر لتحقيق رغباتهم الخاصة.

يكون الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية التمثيلي عادةً ناجحون، اجتماعيًا ومهنيًا. ويتمتعون عادةً بمهارات اجتماعية جيدة، رغم ميلهم لاستخدامها للتلاعب بالآخرين لكي يجعلون أنفسهم مركز الاهتمام. وقد يؤثر اضطراب الشخصية التمثيلي أيضًا على العلاقات الاجتماعية والرومانسية للشخص، بالإضافة إلى قدرته على التعامل مع الخسائر أو الإخفاقات. قد يبحثون عن علاج للاكتئاب السريري عندما تنتهي العلاقات الرومانسية (أو العلاقات الشخصية الوثيقة).

يفشل المصابون باضطراب الشخصية التمثيلي غالبًا في رؤية وضعهم الشخصي واقعيًا، وبدلًا من ذلك يهوّلون الصعوبات التي يواجهونها ويضخمونها. قد يخضعون لتغييرات وظيفية متكررة، لأنهم يملون بسهولة وقد يفضلون الانسحاب على الإحباط (بدلًا من مواجهته). ويمكن أن يضعوا أنفسهم في مواقف خطرة، بسبب رغبتهم في التجديد والإثارة. قد تؤدي كل هذه العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب السريري.

اضطراب الشخصية التمثيلي

صفات اضطراب الشخصية التمثيلي

  • سلوك استعراضي
  • السعي الدائم لاطمئنان أو القبول
  • الحساسية المفرطة للنقد أو الرفض
  • الفخر بالشخصية وعدم الرغبة في التغيير، والنظر إلى أي تغيير على أنه تهديد
  • المظهر المغري بشكل غير لائق أو السلوك ذو الطبيعة الجنسية
  • استخدام الأعراض الجسدية المفتعلة (للمرض الجسدي) أو الاضطرابات النفسية لجذب الانتباه
  • الرغبة في جذب الانتباه
  • عدم تحمل الإحباط أو تأخر الإشباع
  • التحول السريع للحالات العاطفية التي قد تبدو للآخرين سطحية أو مبالغ فيها
  • الميل إلى الاعتقاد بأن العلاقات أكثر حميمية مما هي عليه في الواقع
  • اتخاذ قرارات متهورة
  • إلقاء اللوم في الإخفاقات الشخصية أو خيبات الأمل على الآخرين
  • سهولة التأثر بالآخرين، خاصةً الذين يعاملونهم باستحسان
  • الإفراط في الدراما والعاطفة
  • التأثر باقتراحات الآخرين

أسباب اضطراب الشخصية التمثيلي


يغير بعض الأشخاص الذين يعانون من السمات الهستيرية أو اضطراب الشخصية أسلوبهم في الإغواء إلى أسلوب أكثر أمومية أو أبوية مع تقدمهم في العمر.
أجريت أبحاث قليلة للعثور على دليل على أسباب اضطراب الشخصية التمثيلي. رغم أن الأسباب المباشرة غير حاسمة، تشير العديد من النظريات والدراسات إلى عدة أسباب محتملة، ذات طبيعة كيميائية عصبية أو وراثية أو نفسية أو بيئية. تملك النساء المصابات بالاضطراب صفات مثل الإسراف والغرور والإغراء الهستيري لا تتطور أعراض اضطراب الشخصية التمثيلي عادةً بشكل كامل حتى سن 15 عامًا، في حين يبدأ العلاج، وسطيًا، في سن 40 تقريبًا.

الوراثة

ساعدت دراسات التوأم في حسم جدل الوراثة مقابل البيئة. حاولت دراسة توأم أجراها قسم علم النفس في جامعة أوسلو إنشاء ارتباط بين اضطرابات الشخصية الوراثية والاضطرابات الشخصية في الفئة ب.

أجرى الباحثون مقابلات مع الأشخاص في عينة اختبار مكونة من 221 توأمًا، 92 وحيد الزيجوت و129 ثنائي الزيجوت، باستخدام المقابلة السريرية المنظمة للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الطبعة الثالثة، وخلصوا إلى وجود ارتباط يبلغ 0.67 يشير إلى أن اضطراب الشخصية التمثيلي وراثي.

نظريات وآراء

تقترح بعض النظريات وجود علاقة محتملة بين اضطراب الشخصية التمثيلي واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع. وجدت الأبحاث أن ثلثي المرضى المصابين باضطراب الشخصية التمثيلي يستوفون معاييرًا مشابهة لمعايير اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، ما يشير إلى احتمالية أن يكون لكلا الاضطرابين المنحازين نحو تعبيرات النوع الجنسي نفس السبب الأساسي.

كما تظهر النساء مفرطات في النشاط الجنسي في وسائل الإعلام باستمرار، ما يرسخ الفكرة القائلة إن طريقة النساء الوحيدة لجذب للانتباه هي استغلال أنفسهن، وعندما لا يكون الإغواء كافيًا، يكون التكلف هو الخطوة التالية في جذب الانتباه.

يمكن أن يغازل الرجال أيضًا عدة نساء/رجال ولكنهم لا يشعرون بأي تعاطف أو شفقة تجاههم. قد يصبحون أيضًا مركز الاهتمام عن طريق تمثيل دور شخصية مفتول العضلات.

بعض الدراسات

وجدت بعض دراسات تاريخ العائلة أن اضطراب الشخصية التمثيلي، بالإضافة إلى اضطرابات الشخصية الحدية والمعادية للمجتمع، متوارث في العائلات. ولكنه ليس واضحًا ما إذا كان هذا بسبب عوامل وراثية أو بيئية يشير كلا المثالين إلى أن الاستعداد قد يكون عاملًا في سبب تشخيص بعض الأشخاص باضطراب الشخصية التمثيلي.

ولكن لا يُعرف سوى القليل عمّا إذا كان الاضطراب يتأثر بأي مركب بيولوجي أم أنه وراثي أم لا. أجريت أبحاث قليلة لتحديد المصادر البيولوجية، إن وجدت، لهذا الاضطراب.
يكون الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب عادةً أكثر نشاطاً اجتماعياً ووظيفياً، ولديهم مهارات تواصل اجتماعية جيدة بالرغم من استخدامها في التلاعب بالآخرين لجذب انتباههم.

يؤثر هذا الاضطراب عادة على علاقات الشخص الاجتماعية والرومانسية وعلى قابليته للتكيف مع الفشل، وقد يطلب المصاب العلاج من الاكتئاب بعد انتهاء علاقته الرومانسية. الأشخاص المصابون بهذا باضطراب الشخصية التمثيلي عادة يفشلون في ملاحظة حالتهم الشخصية، وبدلاً من ذلك يميلون إلى الدراما وتضخيم نشاطاتهم.

عادة يميلون لتغيير وظائفهم حيث أنهم يصابون بالملل بسهولة ويفضلون الهروب من الإحباط بدلاً من مواجهته لأنهم يميلون للإثارة وقد يضعون أنفسهم في مواقف خطرة.

اضطراب الشخصية التمثيلي واحتمال الاصابة بالاكتئاب

العوامل التالية تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب لدى المصاب باضطراب الشخصية التمثيلي:

  • السعي المستمر للفت الانتباه
  • سهولة التأثر بآراء الآخرين
  • الاهتمام بالمظهر الجسدي كوسيلة للفت الانتباه
  • المبالغة في إظهار العواطف
  • الحساسية الشديدة للنقد والمقاطعة
  • سطحية الكلام وافتقاره إلى التفاصيل
  • الانزعاج في المواقف التي لا يكون فيها المصاب مركز الاهتمام
  • ضعف الهمة والتحمل وسرعة الضجر مع قصر النظر وضعفه عن التطلع للمستقبل والاستعداد له والالتفات للماضي والاستفادة من دروسه
  • فقدان الصبر والمثابرة وعدم القدرة على تحمل تأخر النتائج، وعند التعرض للضغوط النفسية والقلق في الأزمات والإحباط يبرز استعطاف الآخرين وجذب الانتباه بصورة ملحوظة

لذلك يعد اضطراب الشخصية التمثيلي أكثر اضطراب الشخصية صعوبة في التعرف عليه، على الرغم من أن استقراء المعايير وفهمها يساعد الأشخاص في فهم تفاعلات هذه الشخصية، وهي من ضمن الفئة ذات النمط العاطفي الدرامي لدرجة مفرطة.